الجمعة، 27 فبراير 2015

شهادة أدبية


شهادة
للكاتبة / صفاء عبد المنعم

            **********

     بينى وبين نفسى علاقة غير مستقرة !

علاقة امرأة تقوم بكل الأدوار بأمانة وصدق ، وعلاقة الغرام بالكتابة وبالذات بدأت منذ الصغر عندما كانت جدتى تجمعنا حولها قبل النوم لكى تحكى لنا الحكايات الغرائبية عن الجن والغول وأم الشعور وجنية الساقية ، وعن الحيوانات الأليفة والمفترسة ، وكانت حكاية ست الحسن والجمال والشاطر حسن هى من أمتع وأجمل الحكايات عندى .
وكانت تشجعنى جدتى على القوة والشراسة وعزة النفس ، وحب الكتابة عندما بدأت أمسك بالورقة والقلم ، وأرسم الحكايات ، وامسكت القلم وكتبت به على الصفحة البيضاء كى أكتب شعرا فى المناسبات وألقي بعضا منه فى الإذاعة المدرسية صباحا ، وكنت أخط بعض الجوابات للأحبة المقهورين من تلميذات الثانوى صديقاتى ، فعرفت بينهن بصاحبة الأشعار والأحاسيس الرقيقة ، ثم عشقت شكل الكلمات والإتيان بكل ماهو جديد ومختلف ، والبحث فى الأثر عن الجذور التاريخية للهوية المصرية ، وكيف صنعت الهوية الشخصية فى مصنع الآخر .
وكانت الحرب فى البداية عنيفة ( هزيمة 67 وحرب الأستنزاف ثم حرب أكتوبر 1973 ) كنت أخاف من صوت المدافع واهرب داخل حضن جدتى الكبير .
ومع الوقت أصبحت علاقتى بالكتابة غير مستقرة ، وأتجهت نحو القراءة فى السياسة كى أفهم مايحدث  ( الأنفتاح – السوق الحرة – تعويم الجنية المصرى – الخصخصة ) كانت المعركة بين الإبداع والسياسة شديدة ، فأنتصرت الكتابة وطغت علىّ  روح الإبداع ، وبدأت معركة مختلفة هادئة وبصبر عجوز تجاوزت رومانسيتها ، خرجت مجموعة ( تلك القاهرة تغرينى بسيقانها العارية 1990 ) إصدارات مصرية ، إنها كتابة الجسد والقلب الرومانتيكى تبحث عن الذات الضائعة  فى حوارى العاصمة ومقاهيها .
أيتها الذات القلقة !
والخجولة ، الصامتة التى تلقى بى إلى المهالك دائما رفقا بى أرجوكى  ، فكانت  ذاتى تعانى فى صمت من عملها فى التدريس ، واشيائها الضاغطة والمشكلة عبأ رومانتيكيا ومؤسويا على وجودها المادى ، فأنتجت مجموعة ( أشياء صغيرة وأليفة عام 1996 ) عن سلسلة أصوات أدبيية .
وبسبب طيبتها وصمتها ، ورحابة صدرها ، والتمتع بدرجة عالية من التسامح  مع الآخرين ، خرجت مجموعة ( بنات فى بنات عام 2000 ) بعد رحيل رفيق الإبداع والطريق القصير الشاعر مجدى الجابرى .
دائما أتهم نفسى بالتسرع كما حدث مع أوديب فوقع فى الخطأ ، وقتل الملك أنا أدفع دائما ثمن تسرعى واختيارى السريع ، ولكنها الكتابة ، أكتب وكأن الشخصيات تقف فوق رأسى صارخة : نريد الخروج ، نريد الخروج .
فتملى علىّ مايحلو لها من أزمات وحكايات ، وتصبها صبا على الورق ، فكانت رواية ( من حلاوة الروح عام 2001 ) بالعامية المصرية طبعة أولى أصدارات رؤى ، طبعة ثانية أصدارات سنابل  .. وكانت أول رواية لى .
هاتفنى بعض الأصدقاء
أكتبى بالفصحة –  من أجل الترجمة والنشروالجوائز والتوزيع فى الدول العربية .
لماذا كتبتى بالعامية ؟
هذه المخططات لم تكن فى رأسى ، كل ماكان يشغلنى هو التخلص من إلحاح الذاكرة .
عندما سألتنى صديقة لى عن البحث عن جدى القديم ، أخترت جدى الحكيم بتاح حتب من الدولة القديمة .
وعدت أبحث فى الفلسفة الوجودية عن تاريخ وجودى مختلف فعشقت كياركجورد وفلسفته الوجودية المؤمنة فكانت رواية ( قال لها يا إنانا عام 2008 ) أصدارات نفرو .
لم يشغلنى كثيرا كونى كاتبة !
ولم أروج قط لمفهوم ثابت ومثالى !
ولكن كان هناك إيمان قوى بعشق الأماكن والوجوة ، وأن الحكى هو الوسيلة الوحيدة للأنقاذى من كل الحروب الرومانتيكية مع الذات فكانت رواية ( التى رأت عام 2009 ثم رواية فى الليل لما خلى 2010 ) فتخلصت فيهما من جزء كبير من المشاعر الضاغطة والمعطلة للنفس ورهرطة المشاعر الثقيلة على الذات .
كنت أحب المعارك والغزوات التى أدخلها مع نفسى ، والتى تعزلنى أحيانا عن الناس ، وتسبب لى إكتيئاب موسمى فى الشتاء .
وأحلم دائما أن أكتب عملا مختلفا عما قبله وثوريا فيما يقدمه فكانت رواية ( ريح السّموم )مكتبة الأسرة النبؤة لم نحن نعيش فيه ونعانيه من تصحر المشاعر بين الأخوة ، والمد الوهابى للفكر المصرى ، والثقافة البدوية تزيح فى طريقها ثقافة دامت ألاف السنين ..فخرجت الرواية بروح شاعرة تدق ناقوس الخطر من العدو الضمنى الذى يجلس أمامك أو بالقرب منك ، أو على بعد خطوات ، ربما يكون شريكك فى البيت .
كان جدى  يبهرنى بأسطورة الثرى العاطل حفيد حسن باشا زايد ، كان يجلس على الزراعية فى قريتنا ، ويمسك فى يده المنشة ، ويرتدى الجلابية السكروتة الغالية و يتعالى على جدتى الفلاحة المصرية بنت الأرض ويقهقه :
 أنا بيه ، وجدى باشا ، وخالى العمدة ، وأنت فلاحة .
وضاعت ثروته ، وذهبت الأرض ، فبهرنى هذا العالم ، والتاريخ العائلى الملىء بالأسرار والطفولة  ، وتعلقت بالعالم السحرى من الحكايا ، وشعرت بالبحث عن جذورى واحسست بالقيمة ، ولكن لم يصبنى العفن الأسطورى فجدى هو حسن باشا زايد من أعيان المنوفية والذى تبرع لبناء جامعة القاهرة بخمسين فدانا  وهذا مذكور فى تاريخ بناء الجامعة ، وقد ذكره الكاتب محمد السيد عيد فى مسلسل قاسم أمين .
أحسست بقيمة الذات المحبة للعلم والمعرفة ، وبأننى سيدة الحكايات ، وأن تكاملى النفسى والذاتى والإجتماعى يأتى من أغوار النفس العميقة المحبة الرومانتيكية ، فلم أعد ألوم قلبى على رومنتيكيته .

    وأنا أكتب لا أتمثل فى ذهنى أى قارىء بعينه !
أكتب لأننى أحب الكتابة واللعب بالكلمات على الصفحة البيضاء ، والولع بأن هناك قارىء ضمنى يبحث عن كتابتى وابحث عنه فنلتقى فى نص أو أثنين ونفترق لنعود فنلتقى فى نص أو أثنين ، ولا يرضينى إلا أن أبهره دائما بكل ماهو جديد وواقعى ومعاش ، ويسير على الأرض مثلى ، لا أقبل الخرافات واللعب بالمشاعر ، ولكننى أجيد تجسيد الواقع بشخوصه وحياتهم المختلفة والمرتفعة قليلا عن أرض الواقع .
ومغرمة أيضا بالشخصيات التى أصادفها فى حياتى فتترك فى نفسى أثرا لا ينسى أو آسى لا يمحى مثل شخصية أم جابر فى رواية التى رأت ، وجميع شخصيات من حلاوة الروح ، وشخصية أمى فى سيدة المكان ، وشخصية جدتى فى نفخ القرب ، وستى تفاحة عمة أبى ، والبروفسير فى رواية قال لها ياإنانا ، ونور وملك فى رواية امرأة راقية ..الخ
المكان عندى هو بطل وهو شخصية محورية أيضا !
حى المطرية فى رواية من حلاوة الروح ، وحى بولاق أبو العلا فى رواية التى رأت ، ومحطة الرمل فى الأسكندرية فى رواية ستى تفاحة .
الأماكن التاريخية هى مكان روحى ومكمن طفولتى فأعشقها دائما .

الأماكن ..
الجغرافيا والتاريخ وجامعة أون والمسلة وشجرة مريم وبئر مريم وسيدى المطراوى  وسيدى أبو العلا فى بولاق ، هى نقطة النور التى أنطلق منها فى حركة مكوكية عبر الزمان والمكان ..
من الصعوبة أن يكتب المبدع كما يعيش بالضبط ، ولكن يعيش كما يكتب ليس لدى رسالة جاهزة أقوم بتبليغها أو أقدمها للعالم المعرفى أو الإبداعى ، ولكن أعيش داخل الفوضى كى أصل إلى الرسالة المكتشفة عبر الكتابة .
الراوى ..
عندى يتجدد ويختلف من عمل إلى آخر ،ولكنه دائما يقع فى يد امرأة غير خجولة عن تعرية أوراقه الشائكة .
لا ألتفت كثيرا لما يثار من جدل حول أعمالى !
لا أبحث عن الأضواء  أو الجوائز أو الترجمة  أو غيرها ، هى تأتى أو لا تاتى فأنا أكتب لكى أحيا ، أكتب لكى أعيش ، أكتب لكى أفهم .
عندى مجموعة من القناعات الشخصية أحبها وأحافظ عليها مثل العمل كمديرة مدرسة ، حب الأطفال ، ورشة تدريب الموهوبين ، ورشة الحكى ، أحاول أعادة مجد جدتى الحكاءة القديمة شهرزاد .
ولكن هناك سؤالا حائرا .
لماذا هربت الملائكة المرفرفة من حولى .



دراسة أدبية

دراسة فى الذات الثورية
بقلم الكاتبة / صفاء عبد المنعم
فؤادة تفتح الهوس
لن يستطيع أى باحث أو دارس الآن ، أن يلم بجميع الكتابات التى كتبت عن الثورة ، مهما كان لديه من شمولية ، أو متابعة جادة ، أو الأطلاع بشكل موسع ، للأسباب عديدة ، على سبيل الحصر :
أولا : الثورة مازالت مستمرة ولم تستقر أو يظهر لها نتائج ملموسة .
ثانيا : غزارة الإنتاج المكتوب بجميع أشكاله الإبداعية ( مسرح – روايات – قصص – شعر – كتابات ..الخ ) .
ثالثا : أن البحث أو الدراسة ضمن فاعليات مؤتمر ما أى كان حجمه ، تتطلب الأيجاز ، وتحديد مادة الدراسة ، حتى يتسنى للآخرين مساحة من الوقت ، بعكس رسالة الماجيستير أو الدكتوراة .
رابعا :الوقت دائما الباحث مرتبط بوقت ضيق لإنجاز المهمة البحثية المنوط بها .
لذا أختارت ثلاثة روايات لكاتبات مصريات ، وصدرت أعمالهن فى عام 2013 وهى تدور بشكل مباشر أو غير مباشر حول الثورة ، والتأثير والتأثر بها .
والروايات هى :
لقاء مع عمر مكرم – للكاتبة / نور الهدى عبد المنعم
الخروج إلى النهار – للكاتبة / نجلاء علام
أوقات للحزن والفرح – للكاتبة / إبتهال سالم
والسؤال المباشر الذى سوف يطرح نفسه على ذهن القارىء لماذا هذه الروايات تحديدا ؟
السبب الأول :الرواتان الأخيرتان قمت بمناقشتهما فى ندوة الأتيلية .
السبب الثانى : أخترت إبداعات نسوية تحديدا لأن المرأة شاركت فى الثورة بشكل كبير ولافت للنظر ، وكانت عنصرا مهما فى إنجاحها .
وبرغم معاناتها من الأنتهاكات التى حدثت لها مثل : كشوف العذرية للبنات ، وتعرية الفتاة التى أطلق عليها ست الحسن ، بخلاف التحرش الجسدى ، بالأضافة إلى الأمهات الثكلى مثل : أم خالد سعيد ايقونة الثورة ، ومحمد الجندى ، وأبو شقرا ، وغيرهن من أمهات الشهداء ، بالأضافة إلى الشهيدة سالى زهران .
فؤادة تفتح الهويس :
فى فيلم شىء من الخوف ، رأينا القرية التى تم تعطيشها ، وتعطيش الزرع فيها من قبل عتريس ( المجرم ) عقابا لهم .
وجلس الرجال يتمطعون فى الشمس كسالا وحزنا ، يقلبون الأكف خوفا من عتريس ، وقلة حيلة .
والوحيدة التى تجرأت ، وذهبت بكل شجاعة ، ومدت يدها على الهويس وفتحته كانت هى ( فؤادة) البنت المصرية التى يحبها عتريس ، وكان العقاب المنتظر لها من وجهة نظر القرية وجماعة عتريس هو ( القتل ) .
ولكن عتريس كان عقابه أشد قسوة وهو ( الزواج من فؤادة ) المتمردة ، ومن وجهة نظره الذكورية ، وإمتلاك القوة ، إن أفضل شىء لأضعاف قوة المرأة وخنوعها هو ( الزواج) .
وبالفعل حدث ذلك دون إرادتها ، ولكنها رفضت الخضوع لعتريس ( الحبيب / المجرم ) ولكنه من وجهة نظرها هذا الزواج ( باطل ) شرعا ، لأنه تم على غير إرادتها ، وسوقت كالبهيمة إلى بيت عتريس ، وواجت عتريس بقوة وتحدى ، وهذه هى الذات الثورية المتمردة ، لا تخضع مهما كانت الإغراءات .
وهذا ماحدث بالفعل فى ثورة 25 يناير 2011 .
من نساء مصر وبناتها ، سواء كانت ناشطة ساسية أو امرأة عادية ، خرجت مع الجموع ضد الظلم والقهر والطغيان .
وهناك قصة قديمة ( أثناء الحملة الفرنسية فى عهد نابليون ، حاولت قوة من الجنود الوصول والتمركز فى مدنة طنطا ، ومرت فى طريقها بقرة ( غمرين) بالمنوفية ) يقول القائد : إن أكثر ما أذهله هو مقاومة النسوة من أهل القرية .

     المرأة المصرية تحديدا ذات مختلفة أختلافا جذريا عن سائر النساء .
فهى فى المثولوجيا المصرية القديمة ، كانت الإلهة إيزيس الزوجة الوفية ، والأم المضحية ، ومن دموعها الغزيرة يأتى فيضان النيل .
وهى الإلهة حتحور الجميلة ، سيدة الجميز والربة الذهبية مرضعة حورس الصغير ، وكذلك الإلهة سخمت التى أكلت البشر كما أمرها أباها الإله رع ، عندما غضب على البشر .وهى الإلهه باتيست القطة ، وماعت إلهة العدالة التى تحمل ريشة فوق رأسها  ، وتقف معصوبة العينين بجوار الميزان .
وهى الجدات القديمات الثائرات الحاكمات ( تتى شيرى ، تى ، حتشبسوت ، كليوباترا ...وغيرهن .
وهى الجميلة ( نفرتيتى ، ونفرتارى )
وهى الفلاحة الطيبة التى تتاجر وتقف بجوار زوجها ، وهى الفنانة عازفة الهارب ، وراقصة المعبد ، وهى الفيلسوفة ( هيباتيا ) وغيرها وغرها من روائع البطولات التاريخية والشعبية ، فهى نعيمة وبهية ، وهى الثائرة فى ثورة 1919 هى شعراوى وسيزا نبراوى ، ونبوية موسى ، وأم المصريين صفية زغلول .
وهذا على سبيل المثال لا الحصر .
هن جميعا الشجاعة ( فؤادة / سالى زهران) .

     فى ثورة 25 يناير 2011 خرج شباب الجامعات ، الشريحة العليا من الطبقة المتوسطة إذا جاز التعبير ( الأنتلجيسيا) الطليعية الجديدة ، أبناء الجامعات ، والنت والفيس بوك وتويتر ، أبناء الثورة التكنولوجة الحديثة ، والمدونات .
وخرجت البنت غلى جوار الولد ينادون معا ( ياأهالينا أنضوا لينا ) خرجوا يطالبون بــ ( عيش ، حرية ، عدالة إجتماعة ، كرامة إنسانية ) مطالب مشروعة وحق طبيعى للأنسان .
ومن خلال داسة الروايات الثلاثة سوف نكتشف تجليات الذات المصرية الثورية ، وتعدد الأمكنة ، والأزمنة ، برغم وجود المكان البطل الحقيقى ( ميدان التحرير ) الزمن الواقعى أحداث ثورة 25 يناير .
الأهداءات :
الأهداء جزء من النسيج الحى للعمل ، وشارة دالة فى قراءة النص .
رواية : ليلة مع عمر مكرم – إلى / روح د. عبد الغفار مكاوى .
رواية : الخروج إلى النهار- إلى / الشهيد المبتسم .
رواية : أوقات للحزن والفرح – إلى / قلمى ..حريتى .
نلاحظ تجلى الموت فى افهداءات روح عبد الغفار مكاوى والشهيد ، حتى القلم بدون حرية هو موت أيضا كما ترى الكاتبة إبتهال سالم ، إذا الموت متجلى فى الأعمال ، منذ البداية ، هلى هناك ثورة بدون ضحايا ؟

( بسلامٍ إلى حقولِ الجنةِ من أجلِ أن يعرفَ )

المدخل فى رواية : الخروج إلى النهار ، سطر من كتاب الموتى ، الجنة هنا هى جنة أوزير ( حقول الأيارو) أى أنها روح خيرة مطمئنة سوف تذهب إلى النعيم ، لذا كان الشهيد مبتسما ( ياأيتها النفس المطمئنة أرجعى إلى ربك راضية مرضية وأدخلى فأدخلى فى عبادى وأدخلى جنتى ) صدق الله العظيم .
وجاء الإنسان ...
وجاء الإنسان إلى الأرض ماذا حدث ؟
هنا تأتى المعرفة الأولى : الذات المحبة
التى سوف نكتشفها داخل العمل ، ماذا فعل الإنسان عندما جاء إلى الأرض ، وماذا حدث ؟؟
حدث : مقتل هابيل على يد أخيه قابيل  / الخطيئة الثانية .
بعد خروج آدم من الجنة والأكل من الشجرة المحرمة / الخطيئة الأولى .
هابيل هو أول شهيد فى الجنة لآن الله تقبل قربانه ( وقال آدم : قدما قربانا .
نلت انا السلام والمجد ، أما أنت فنلت الندم . ..صـ10 رواية الخروج إلى النهار .
( نظر فى عينى نظرة ، أماتت فىّ شيئا ، وأحيت فىّ شيئا آخر ، قال : إن مددت يدك إلىّ لتقتلنى ، ما أنا بمادد يدى إليك لأقتلك ) صــ10 .
هل كان هذا نهى ، أم تحريض على القتل ؟
المقطع هنا هو على لسان قلبيل ، لو شاهدنا بداية ثورة 25 يناير فى البداية نلاحظ أن الشباب كانوا يصفقون بايديهم ، ومنهم من كان يهدى بعض الورود إلى ضباط الشرطة ، وهذا المشهد تحديدا رأيته يوم 25 يناير أمام دار الحكمة بشارع القصر العينى .
المعرفة الثانية : الذات العارفة
تبدأ من مقطع صــ12 ، 13
( عرفته من صوته ، منذ سقطنا فى هذا الظلام المراوغ ...كنت أعلم أنه لاسبيل للعيش إلا بالأنضمام إلى أحد هذه الألوان الخمسة ، التى يتلون بها العالم : الأحمر النارى ، الأسود ، الذهبى ، البنفسجى ، الفضى .
هذه هى ألوان المؤسسات الخمس التى يدير العالم ، ودون الأنضمام لإحداها  لا مكان لى على الأرض ) .
هذا المقطع تمر به المعرفة عبر مراحل : السمع ، الرؤية ، عرفته من صوته ، الأوان الخمسة .
نسمع عن الفساد ، نراه يتضح جليا كل يوم أمامنا فى المؤسسات بكل أشكالها صــ19 مقطع هام جدا أن الذى مات هو الحى والحى هو الميت ..
( وجاء قابيل ، ولكن عيون هابيل لم تمت )

تعددية الأماكن
المكان
فى جميع الروايات الثلاث بؤرة الأحداث هو ( ميدان التحرير ) مركزية الحدث ، وقلب الثورة .
" هنا فى ميدان التحرير ، أشعر أننى أغوص فى أعماق الأرض " رواية الخروج إلى النهار .
"وقفت وسط المدان .. تشم رائحة التاريخ والزكريات " رواية أوقات للحزن والفرح .
" ونحن نفترش الأرض بميدان التحرير أمام شاشة العرض فى هذا البرد القارص ...أنتو خلاص احتليتو ميدان التحرير "رواية ليلة مع عمر مكرم .
المبدع هو شاهد على العصر وما يحدث من تغيرات ، هو ليس محللا سياسا ولا مسجلا تاريخيا ، ولكنه يبدع فى اللحظة الراهنة ، خاصة لو عاش الحالة وأندمج معها نفسيا وروحيا ، وشارك فيها مثلما حدث فى ثورة 25 يناير .

يوم الثورة :
" فى الخامس والعشرين من يناير صحوت مبكرا ككل يوم ، لقد تذكرت أن اليوم أجازة رسمية ، لم أعرف ماذا أفعل ؟ وأردت التحدث إلى الكائن الوحيد الذى يمكنه أن يسمعنى ، واتجت إلى النيل ..." رواية الخروج إلى النهار .
" بكره أجازة رسمية 25 يناير عيد الشرطة ، فرصة ناخد اليوم بطولة ، فسحه وفرفشة " رواية أوقات للحزن والفرح .
" صفحة على الفيسبوك ، دعا من خلالها إلى مظاهرات الغضب يوم عيد الشرطة فى الخامس والعشرين من يناير " رواية ليلة مع عمر مكرم .

نلاحظ فى جميع ميادين الثورة ( تعدد الأماكن ) الوقوف بالقرب من تماثيل زعماء قدامة ( عمر مكرم ، رفاعة الطهطاوى ، سعد زغلول ، محمد فريد ، طلعت حرب ، إبراهم باشا ..الخ ) حتى يتم اللقاء أو التمركز فى هذه الميادين والتبرك ومشاركة الأجداد معهم وليكونوا شهود على الأحداث ، ويفرحون بأحفادهم الثوار .

تجليات الذات
الأنثوية :
" فأنثى فيزيقية فى عالمنا لا تعنى سوى الريبة والتشكك الدائم ، ولكى يطمسوا اى ملمح أنثوى فينا ، لابد من حلاقة الشعر بشكل دورى ، وإضمار الثدى عن طريق التعرض لأشعة معينة كل فترة " رواية الخروج إلى النهار .
فهذا مايريده المجتمع للمرأ ة التهميش ، وذبح أنوثتها أو أخفائها عن العيون داخل عباية سوداء أو خيمية سميكة تخفى الأنظار ، أو تخفيها عن الأنظار .
 الثورية :
" أشعر بالخجل بينما تخطو قدماى إلى داخل المسجد ، وأنا أحمل على عاتقى هذا الكم من الخطايا ، إن قرار الدخول إليه أصعب من قرار الخروج إلى الميدان " رواية ليلة مع عمر مكرم .
هنا توجد تمة مهمة وهى ( الخوف / الذنوب ) لماذا ؟
للمسجد قدسية يجب أحترامها ( الخوف ) وأقتحام المسجد والدخول فى غير وقت الصلاة للتبول والراحة ( ذنوب ) وهذا تدنيس لقدسية المكان ، ولكنه مباح فالخروج يعنى الموت .
" وهكذا رايتنى داخل الميدان أهتف .." رواية الخروج إلى النهار .
" كان حماسها لا ينضب ، ولا تكل طاقتها فى خوض المعارك الطلابية من أجل الحرية والكرامة الإنسانية " رواية أوقات للحزن والفرح .
" تأملت النساءحولى !
وجدت خليطا من الطبقات المختلفة ، كانت المفاجأة الأولى ، أن الثورة لم تكن للنخب فقط ."صــ8 رواية ليلة مع عمر مكرم
"واستقرت بالميدان جموع الناس تتوحد ككتلة بشرية واحدة تهتف للكرامة والعدل .." رواية الخروج إلى النهار .
" هدأت سندس قليلا – بعد أرتياحها لوجود الجيش ، وقررت النزول إلى الميدان " رواية أوقات للحزن والفرح .

الزعامة :
وجودى داخل مسجد عمر مكرم جعلنى أطرح على نفسى تساؤلات أخرى ، لماذا أنطلقت الثورة من هذا الميدان تحديدا ؟
الأجابة بسؤال آخر
هل لأنه ميدان الثورات ؟
وسمى ميدان التحرير عقب ثورة 19 ! أم لأنه المكان الذى يقف فيه عمر مكرم شامخا ، لم يتأثر بالأحداث التى عصفت بنا جميعا .
الحوار عبارة عن تساؤلات وهواجس تدق برأس الكاتبة عن شخصية عمر مكرم ، وأنه الذات المتجلية فى الثوار ، وربما يكون هو المحرض الرئيسى على الثورة ، مثلما فعل فى ثورة القاهرة الأولى والثانية أثناء الحملة الفرنسية على مصر .
" هل بث من روحه القوة والعزيمة ، وعدم الأستسلام فى نفوس هؤلاء الشباب .." رواية ليلة مع عمر مكرم .
 تجلى ذات الزعماء ، دليل قوى على الروح الثورية حتى ولو كانت متوفاة ، لكنها تبث روح العزيمة والنضال من خلال تاريخها ومن العالم الآخر .

المصرية :
" فعامة المصريين لم تفرق فى يوم من الأيام بين قبطى ومسلم فى أى شىء ، وطوال عمرهم يأكلون فى طبق واحد "
الأنتهازية :
" جاءت سدة منتقبة ووزعت علنا جمعا بيانا للإخوان المسلمين طالبوننا فيه أن نتمسك بمواقفنا وألا يهزنا العنف الذى تمارسه الحكومة مع الثوار " رواية ليلة مع عمر مكرم .
التفاؤلية / المنتصرة :
الميلاد الجديد
" وقعت عيناى على مكان القبلة ، فارتجف جسدى الثقيل بالذنوب ، مرت أمام عينى كل آثامى حين أكتشفت أن محمد لم يتركنى فقط بل ترك لإى أحشائى جزءا منه " رواية ليلة مع عمر مكرم .
" وانتابنى شعور بالرجفة ، كأن دماء جديدة طاهرة تدخل إلى قلبى ، وتروى أعضاء جسدى " رواية الخروج إلى النهار .
"رأت صاحبتها الصغيرة ، يمامتها الجميلة ، أقسمت أنها رأتها تضحك " رواية أوقات للحزن والفرح .
الأمومية :
" هذه السيدة كانت توزع مخبوزات على عساكر الجش الذين يقومون على حماية الميدان وتقبلهم وتقول لهم : أوعو تضربوا اخواتكم ، وهى دامعة العينين ." رواية ليلة مع عمر مكرم .
إيزيس الأم جاءت تتفقد أبنائها حراس الثورة وتحسهم على حماية الثوار أبنائها أيضا .
" إذا جاء المخاض ، وصرخت ديما / إيزيس كليوباترا / تتى شيرى ، صرخة الحياة فتجمعت النساء " رواية الخروج إلى النهار .
المتمردة :
" رجعت إلى الخلف لأفسح الطريق لمجموعة من الشباب حملون فتاة مصابة بطلقات نارية فى رأسها وأماكن متفرقة من جسدها لفظت أنفاسها الأخيرة " رواية ليلة مع عمر مكرم .
" لم تمكنى من نفسها أبدا ، غلا بعد عراك طويل ، دمى جسدى وجسدها ، وأستوحش لأخذها ، وتلين بعد جهد ، فليكون اللقاء ، تهذى حينها : لماذا رهنت متعتى بالألم ؟" رواية الخروج إلى النهار .
الخائفة :

" أنتابتنى حالة من الذهول وتحجرت الدموع فى عينىّ .. كانت قوافل الجمال والخيل قد هاجمت الميدان بأعداد كبيرة تدوس من فى طريقها " رواية ليلة مع عمر مكرم .
دخلت المسجد وهى على هذه الحالة من الخوف ولكن الخوف الآن مختلفا الخوف من فشل الثورة وضياعها .
ولكن رغم الموت الخوف والضرب بقسوة والموت ، سوف تنهض الذات الخائفة وتستمد من موت الآخرين قوة ، تتسرب روح الشهيد المبتسم ، وتلف الميدان كى توقظ الروح الوطنية داخل الجميع ، ليتمسكوا بثورتهم .

عودة الذات الثورية من جديد
"رغم كل التحذيرات من المخاطر التى تنتظرنى بالخارج ومحاولة منعى أحسست لأول مرة فى حياتى أننى أمتلك مصيرى فى يدى فأصررت على الخروج " رواية ليلة مع عمر مكرم .
" كان قلقى يشتد كلما تمددت بطنى ، إن خمس مرات من الفشل فى إنجاب طفل مكتمل أورثنى القلق ..
لففنا آدم وحواء بقماش أبيض يكسوه العلم صعدنا تحت إلحاح الجموع إلى أعلى منصة فى الميدان قالوا : إنهما التجسيد الحى للأنتصار " رواية الخروج إلى النهار .
حين تعرف المرأة بفطرتها وتاريخها القديم ، أنها تملك حريتها ومصيرها بيدها تظهر المرأة ( الوحشية ) القوية ، تخرج سخمت من روح حتحور لتكتسح من أمامها ، إنها الهولا التى قطعت الطريق على أوديب ، ولكى يدخل المدينة عليه إجابة السؤال المطروح عليه .
إنها فؤادة القوية ، تخرج حاملة روحها على كفها كى تفتح الهاويس ، وتسقى الأرض .
الخاتمة :
من خلال هذه القراءة المتعجلة للروايات الثلاث يتضح مدى تجلى الذات الثورية فى أشكال وطرق متعددة ، وتجلى الروح المصرية المشهورة بالطيبة والتسامح والحب والعطاء ، ولكن خلف ذلك هناط ذات ثورية عميقة منذ أن ثار عمال المحاجر فى قديم الزمن فى العصر الفرعونى ، ومنذ أن ثار أجدادنا ثورات متعددة فى العصر الحديث (ثورة القاهرة الأولى والثانية ضد الأحتلال الفرنسى ، ثورة 19 ضد الأحتلال الأنجليزى – ثورة  52 ضد الملك والأنجليز –ثورة 25 يناير ضد الظلم والأستبداد –ثورة 30 يونيه ضد الإخزان ) الثورات مستمرة بأختلاف الزمان والمكان ، ولكن الروح المصرية هى هى مهما حاولوا طمسها أو تهديدها .
ملحوظة :
ذكر 25 يناير أنه يوم عطلة رسمية ، بعد الثورة وأصبح عيدا لثورة 25 يناير ، وقبل الثورة كان عيدا للشرطة فقط ، وليس عطلة رسمية .
وذلك جاء ذكر أنه عطلة لأن الرويات كتبت بعد الثورة ، ونشرت فى 2013 .


الروايات :
ليلة مع عمر مكرم  / للكاتبة نجلاء علام - صدرت عن دار روافد للنشر والتوزيع  2013 .
الخروج إلى النهار / للكاتبة نجلاء علام - صدرت عن دار الأدهم 2013 .
أوقات للحزن والفرح / للكاتبة إبتهال سالم – صدرت عن دار إيزيس للنشر والتوزيع 2013 .






الثلاثاء، 24 فبراير 2015

حوار



حوار كريمة الربيعى
نبذة عن صفاء عبد المنعم
قاصة وروائية وباحثة بالأدب الشعبى – عضو أتحاد كتاب مصر – عضو أتيلية القاهرة – عضو نادى القلم الدولى – عضو بجمعية الفلكلورين – معتمدة بالأذاعة المصرية – محاضر مركزى بهيئة قصور الثقافة
-      مديرة مدرسة – حاصلة على دراسات عليا من أكاديمية الفنون بالهرم
-      الأعمال الأدبية :
-      المجموعات القصصية (تلك القاهرة – حكايات الليل- بنات فى بنات – أنثى الخيال – بشكل أو بآخر – سيدة المكان – أشياء صغيرة وأليفة )
-      الروايات ( من حلاوة الروح – ريح السّموم – التى رأت – قال لها ياأنانا – فى الليل لما خلى – بيت فنانة )
-      الأطفال ( سفينة الحلوى – كتاب أغانى وألعاب شعبية للأطفال – حكايات من حلايب )
-      س :كيف بدأت مسيرتك الأدبية ؟
-      ح : بدأت فى عام 1882 وبالصدفة كنت أعمل فى مدرسة ثانوى بجوار مركز شباب شبرا الخيمة ، وذهبت إلى المكتبة لأستعارة بعض الكتب ، ووجد أمين المكتبة يحضر لندوة أسبوعية ودعانى لها ، وبدأت الذهب إلى هناك وكنت أكت شعرا فى ذلك الوقت ثم كتبت أول قصة لى وكان اسمها ( يوم عاصف) نشرت ضمن مجموعة حكايات الليل عام 1984 ومن يومها وأنا أكتب القصة القصيرة ثم الرواية .
-      س : ماذا يمثل لديك الأدب وهل لديك اختيارات وقراءات عن الأدب العالمى ؟
-      ح : نعم ، الأدب الآن هو كل حياتى وشغلى الشاغل ، حقيقى لم أجنى من وراءه المال ، فمازلت أطبع بعض الأعمال على نفقتى الشخصية ولكن هو يشكل لى الحياة المثمرة .
الأدب العالمى بالنسبة لى هو المعين الذى أنهل منه باستمرار كى أعرف إلى أين وصلت فى الإبداع والثقافة ، وأنا قارئة جيدة ونهمة بشدة للمعرفة ، واول ماقرأت كانت مجموعة ( أجمل رجل غريق فى العالم ) للكاتب العالمى ماركيز ومن يومها وصار ماركيز من عشاقى ، وقرأت معظم الأدب الكلاسيكى ، وأخر كتاب أقراءه الآن رواية ( قواعد العشق الأربعون ) .
س : هل لديك أصدارات أدبية ؟
ح : نعم ، عندى حوالى 18 كتاب بين القصة والرواية والأطفال والدراسات الشعبية .
س :هل شاركتى بمهرجنات ثقافية ؟
ح : نعم ، جميع مهرجنات الهيئة العامة لقصور الثقافة ، والمجلس الأعلى للثقافة ، والهيئة المصرية للكتاب ، واتحاد الكتاب أشارك فيها .
 شاركت بشهادة أدبية ( اسمها الغرام بالذات ) فى مؤتمر العجيلى بالرقة - بسوريا - عام 2008
و معرض الطفل بالشارقة فى إبريل 2014
وسافرت إلى لبنان فى نوفمبر 2013 بدعوة من قناة الحرة .
س : هل حصلت على جوائز من بعض البلدان ؟
ح : للأسف لا ، لم أتقدم بالمشاركة فى أى جوائز خارج مصر ، وداخل مصر تقدمت لمعظم الجوائز ولم أحصل على شىء .
س : لماذا أخترت كتابة القصة بالعامية ؟
ح: كتبت رواية (من حلاوة الروح ) بالعامية المصرية نشرت عام 2000 وهى تتناول حياة المهمشين الفقراء من قاع المدينة فى الفترة من 1967 وحتى وفاة جمال عبد الناصر فى سبتمبر 1970 .
س :الأدب المصرى الشعبى هل هو يمثل لك الحياة والتراث المصرى أم هناك رؤية خاصة بفن الكاتبة ؟
ح : الأدب الشعبى يعتبر بالنسبة لى هو النهر تحت النهر ، أى أنه يمثل ثقافة شعب ممتد منذ ألاف السنين ويحوى بداخلة التاريخ والحكمة والإبداع ، والثقافة الشفهية ، فكيف أبعد عنه وهو جزء كبير من التراث المصرى .
وبرغم ذلك لى رؤية خاصة بإبداعى أنسجها من جميع الثقافات العربية , الأجنبية .
س : ماذا عن حضور المرأة فى مصر ، وهل كتبتى شىء للمرأة ؟
ح : المرأة على المستوى الإبداعى أصبح لها دورا ووجودا مستقلا وفاعلا فى الواقع الثقافى ، وهناك أعداد كثيرة فى الشعر والرواية والقصة ، وبعد الثورة تكثفت الجهود النسائية وخرجن جميعا على أختلاف مستواياتهم فى الثورات المتتالية وأصبح لهن رأى مؤثر وواضح ، ويذهبن غلى صناديق الأقتراع بألتزام ودراية بالدور وأهمية الصوت .
بالنسبة لى فى الإبداع معظم أعمالى عن المرأة وخاصة المهمشة منذ مجموعة ( بنات فى بنات – من حلاوة الروح – التى رأت ) وهناك كتاب سيصدر عن الدراسات الشعبية ( داية وماشطة ) يتناول عمل القابلة ودورها فى الأسرة والعادات والتقاليد المصرية .
س : ماذا عن الوضع السياسى فى مصر وعن التطرف الدينى ؟
ح : الوضع السياسى سوف ياخذ فترة نسميها الأرتباك مابعد الثورة وهذا طبيعى إلى أن يستقر الوضع وتهدأ الأمور ، التطرف الدينى ظاهرة فى جميع الشعوب ، والحمد لله مصر دولة وسطية وسوف يتم أستيعاب ذلك بسرعة لأن طبيعة المصرى هى السماحة وهو ليس شعبا عنيفا بطبعه ولكنهاهرة جديدة عليه .
س : كيف تقرائين المشهد الثقافى والأدبى ؟
ح : حاليا أفضل هناك نضوج ووعى لدى الشباب ، ويقف على ارض من المعرفة مختلفة عما كنا نعرفه فى زمن سابق وهو يملك العلم والوعى واللغة وهناك أعداد كبيرة يحصلون على الجوائز من مصر وخارجها ، فهو متواصل عبر العالم الأفتراضى والسموات المفتوحة . هم جيل مختلف ولابد أن نعترف بذلك .
= وفى النهاية اشكرك على أتاحة هذه الفرصة الطيبة لى وأتمنى أن أكون وفيت برأى المتواضع عن بعض الأسئلة ،و  الإجابات بشكل جيد .

نقد اشتباك التاريخي والأسطوري والفلسفي في رواية امرأة الريح د. هويدا صالح صارت ظاهرة التناص مدخلا مهما لقراءة النصوص الروائية الحد...